Joud
Joud

نعمل من أجل محاربة الإقصاء الإجتماعي

حياة جديدة !

اسمي جميلة، أبلغ من العمر 58 سنة وأقطن بمدينة سوق الأربعاء الغرب رفقة أمي وأخواتي. في سن التاسعة وقعت ضحية خطأ طبي أدى لإصابتي بإعاقة ولانقطاعي عن الدراسة. لكن ذلك لم يمنعني من تعلم مهنة الخياطة والتكوين في تركيب الخزف والرسم على الزجاج. وقد شاركت في عدة معارض على المستوى الوطني وأشرف حاليا على تكوين فتيات في فن الخياطة التقليدية في إطار برنامج التأهيل المهني. رغم كل ما أنجزته، إلا أنني عانيت كثيرا من إعاقتي التي تجبرني على التنقل فوق كرسي متحرك. كان صعبا علي للغاية الوصول لمقر عملي وكنت أفتقر للاستقلالية.

كان ذلك يجبر والدتي أو أختي على المكوث برفقتي على الدوام. وقد عانيت جراء عدم استقلاليتي من آلام نفسية. لكن الحمد لله، منحتني مؤسسة جود للتنمية كرسيا متحركا كهربائيا وتبددت جميع مخاوفي ومصاعبي. لقد أصبحت اليوم مستقلة ولم أعد بحاجة لأي شخص من أجل الذهاب للعمل. كما لم أعد أحس بأنني عبء على أسرتي. لقد كان يوم توصلي بالكرسي المتحرك الكهربائي يوما رائعا، حيث غمرتني السعادة لدرجة البكاء. لم تنحصر مساعدة المؤسسة على منح الكرسي فقط، بل دعمتني أيضا من اجل تحسين فضاء عملي بمساعدتي على إصلاحه وإعادة صباغته وتجهيزه بمعدات الخياطة. إضافة لذلك وبفضل مساعدة مالية، تمكنت من تشغيل فتاة بغية تحسين إنتاجيتي.

لقد خلف هذا الدعم أثرا قويا لدى عائلتي ومعارفي الذين يعبرون باستمرار عن عرفانهم لمؤسسة جود للتنمية على مبادرتها النبيلة. أتمنى أن تستمر المؤسسة على نفس النهج بدعم الأشخاص الذين يجدون أنفسهم في وضعية صعبة ومساعدتهم على تحقيق طموحاتهم وتحقيق ذاتهم رغم الإعاقة. كما أود التعبير عن امتناني الخالص وتشكراتي لمؤسسة جود للتنمية على مساعدتها وكذلك على منحي الشجاعة والأمل للعودة لممارسة مهنتي والمضي قدما في دربي وقطف ثمار النجاح.

.جميلة، 58 سنة